البهوتي
54
كشاف القناع
الأرض ( أخذه ) أي الزرع ( بالقيمة ) هكذا في المقنع ( 1 ) والمغني ( 2 ) والتنقيح والمنتهى ( 3 ) . وقال الموضح : وكزرع غاصب ، قاله الأصحاب فيؤخذ بنفقته . قاله في الكافي ( 4 ) وغيره انتهى . وهي مثل البذر وعوض لواحقه ، لأنهم جعلوه حكم الغاصب ، وهذا حكمه ( ما لم يختر مستأجر قلع زرعه في الحال ، وتفريغ الأرض . فإن اختاره فله ذلك ) أي قلعه ، لأنه يزيل الضرر ويسلم الأرض فارغة ، ( ولا يلزمه ) أي المستأجر قلع زرعه ولو طلبه المالك في هذه الحالة ، لأن له حدا ينتهي إليه بخلاف الغرس ، ( وللمالك تركه ) أي الزرع ( بالأجرة ) كزرع غاصب ، ( وإن كان بقاؤه ) أي الزرع بعد انقضاء المدة ( بغير تفريط ) المستأجر ( مثل أن يزرع زرعا ينتهي في المدة ) الباقية من مدة الإجارة ( عادة فأبطأ ) أي تأخر انتهاؤه ( لبرد أو غيره لزمه ) أي رب الأرض ( تركه بأجرة مثله إلى أن ينتهي ) لحصوله في أرضه بإذنه من غير تفريط . أشبه ما لو أعاره أرضا فزرعها ثم رجع قبل كماله ( وله المسمى ) لمدة الإجارة ( وأجرة المثل لما زاد ) عن مدة الإجارة . وتقدم بعضه ( ومتى أراد المستأجر زرع شئ لا يدرك مثله ) عادة ( في مدة الإجارة فللمالك منعه ) لأنه سبب لوجود زرعه في أرضه بغير حق ( فإن زرع ) ما لا يكمل عادة في المدة ( لم يملك ) رب الأرض ( مطالبته بقلعه قبل انقضاء المدة ) لأنه في أرض يملك نفعها ، ولأنه لا يملك ذلك بعد المدة . فقبلها أولى . وإن زرع مؤجر في أرض أجرها قبل انقضاء مدة الإجارة زرعا يضر بالمستأجر ، أو غرس أو بنى . فذكر القاضي في خلافه أن الجميع يقلع الزرع هنا لأن مالك الأرض هو الزارع . والمتعلق حقه بها لا يمكن تملكه لعدم ملكه . فتعين القلع . قال ابن رجب : وفيه نظر ، إذ يجوز أن يقال للمستأجر : تملك الزرع بنفقته كالموقوف عليه ، يتملك زرع الغاصب . ويحتمل تخريج ذلك على الوجهين في ملك الموقوف عليه للشفعة في شركة الوقف .